
الأحواز – 16 سبتمبر/أيلول 2026تكشف المعلومات التي جرى توثيقها خلال الأيام الأخيرة عن استمرار الضغط القضائي والأمني على أبناء الشعب العربي الأحوازي، بين استدعاءات جماعية أمام محكمة الثورة، واعتقالات جديدة، واستمرار احتجاز معتقلي حي مشعلي وآخر الإسفلت، وسط غياب الشفافية بشأن التهم والضمانات القانونية والحالة الصحية لبعض المحتجزين.استدعاء تسع نساء ورجلين لتبليغهم بالأحكامأصدرت محكمة الجزاء والثورة في الأحواز، بتاريخ 6 سبتمبر/أيلول 2026، إخطارات تطلب حضور 11 أحوازيًا عربيًا، بينهم تسع نساء ورجلان، لتبليغهم بالأحكام الصادرة في ملفات تعود إلى اعتقالات وقعت قبل نحو عام ونصف.والمستدعون هم:1. سعيدة حيدري راد، ابنة غانم، من حي السياحي في الأحواز.2. أمل دحيماوي، ابنة عاشور، من الملاشية في الأحواز.3. كوثر عساكرة، ابنة عبدالامام، من قرية بستانو في عسلوية.4. آيات محمدي، ابنة علي، من الحميدية.5. فاطمة سواري، ابنة سعد، من حي الثورة في الأحواز.6. خديجة حوالي، ابنة سلمان، من ملا ثاني.7. افتخار رستمي زاده، ابنة حمادي، من الفلاحية.8. سيدة فاطمة حسيني، ابنة سيد حسن، من حي كيان في الأحواز.9. آمنة بيت سياح، ابنة حسين، من حي مندلي في الأحواز.10. مصطفى جعفري، ابن عبدالله، من الأحواز.11. حسين حيدري فر، ابن علي، من حي السياحي في الأحواز.وتفيد المعلومات المتاحة بأن هؤلاء سبق أن احتُجزوا لأشهر في مراكز تابعة للاستخبارات، ثم أُفرج عن معظمهم بكفالات مالية مع بقاء ملفاتهم مفتوحة. كما وردت إفادات عن تعرض بعضهم لضغوط جسدية ونفسية أثناء الاحتجاز؛ وهي ادعاءات جدية تحتاج إلى تحقيق مستقل.وتتداول التقارير اتهامات من بينها «الدعاية ضد النظام»، و«التجمع والتواطؤ»، و«تشكيل جماعة أو الانضمام إليها»، و«الإخلال بالنظام العام». غير أنه لم تُنشر حتى الآن نسخ رسمية كاملة من الأحكام. كما أفاد تقرير لاحق بصدور أحكام سجن، لكن عدد المشمولين بها ومدد العقوبات لم تتضح بصورة متسقة، ولذلك لا يمكن الجزم بهذه التفاصيل قبل ظهور وثائق قضائية موثوقة.استمرار احتجاز معتقلي حي مشعلي وآخر الإسفلتلا يزال ما لا يقل عن عشرة أحوازيين معتقلين على خلفية المداهمة التي نُفذت في حي مشعلي بالأحواز يوم 4 سبتمبر/أيلول 2026. وتم التعرف حتى الآن إلى ثمانية منهم:● مجيد شريفي (سواري)، 44 عامًا.● أركان شريفي (سواري)، 17 عامًا.● راضي حيدري، 50 عامًا.● حسين حيدري، 29 عامًا.● عبدالهادي عساكرة، 30 عامًا.● لفته حيدري، 36 عامًا.● حمزة صياحي، 34 عامًا.● محمد سواري.وأفادت أحدث المعلومات، المنشورة في 15 سبتمبر/أيلول، بأن سبعة من المعتقلين، ومن بينهم القاصر أركان شريفي، نُقلوا إلى قسم الحجر في سجن شيبان، بينما بقي مجيد شريفي في معتقل إدارة الاستخبارات بالأحواز قيد الاستجواب.وتثير حالة مجيد شريفي قلقًا عاجلًا، إذ يعاني قصورًا في الكلى ووُصفت حالته الصحية بأنها غير مناسبة لاستمرار احتجازه في مرفق أمني. ولم يظهر حتى الآن ما يثبت حصوله على الرعاية الطبية اللازمة أو تمكينه بصورة منتظمة من التواصل مع عائلته ومحامٍ.وكانت المداهمة، وفق الإفادات المنشورة، قد شملت ضرب عدد من الحاضرين وتفتيش المنزل ومصادرة الهواتف وسيارة مجيد شريفي. وتظل هذه التفاصيل ادعاءات حقوقية متكررة لم يصدر بشأنها تحقيق مستقل أو بيان رسمي.اعتقال جاسم سواعدي ونقله إلى مكان مجهولفي 14 سبتمبر/أيلول 2026، اعتقلت قوات إدارة الاستخبارات في الأحواز جاسم سواعدي (ساعدي)، البالغ 42 عامًا، وهو أسير سياسي سابق من مدينة الحميدية، ثم نقلته إلى مكان غير معلن.وحتى إعداد هذا التقرير، لم تُعلن أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه أو مكان احتجازه، كما لم تتوافر معلومات موثوقة عن تمكينه من الاتصال بعائلته أو الاستعانة بمحامٍ.موقف جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدنيترى الجمعية أن اجتماع الاستدعاءات القضائية الجماعية مع الاعتقالات السرية واستمرار احتجاز قاصر ومريض بالكلى يعكس نمطًا متصاعدًا من الضغط على أبناء الشعب العربي الأحوازي. وتؤكد الجمعية أن التهم الأمنية المتداولة لا يجوز التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة ما لم تُعرض الأدلة في محاكمة علنية وعادلة تكفل حق الدفاع.وتطالب الجمعية بما يأتي:● الكشف الفوري عن أماكن احتجاز جميع المعتقلين وأوضاعهم القانونية.● تمكينهم من الاتصال بعائلاتهم ومحامين يختارونهم.● توفير رعاية طبية عاجلة ومستقلة لمجيد شريفي وكل محتجز يعاني مرضًا أو إصابة.● توفير ضمانات حماية خاصة للقاصر أركان شريفي وفق المعايير الدولية لحقوق الطفل.● نشر الأحكام والتهم والأدلة المتعلقة بالمستدعين الأحد عشر، وضمان حقهم في الطعن والمحاكمة العادلة.● فتح تحقيق مستقل في ادعاءات الضرب والتهديد والضغط الجسدي والنفسي.● الإفراج عن كل من احتُجز بسبب نشاط سلمي أو ثقافي أو ديني أو بسبب التعبير عن الرأي.وتواصل جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني توثيق هذه الحالات ورفع المعلومات الموثقة إلى الجهات الدولية المختصة.