موقع المستقلين الاحوازيين

اعتقالات جديدة في الأحواز تطال قاصرًا وشابًا عائدًا من العراق وسط استمرار إخفاء أماكن الاحتجاز

الأحواز – ٢٤ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٦ 


تواصل الأجهزة الأمنية الإيرانية حملة الاعتقالات بحق المواطنين العرب الأحوازيين، حيث وثّقت معلومات حقوقية خلال الأيام الأخيرة اعتقال مواطنين أحوازيين في حادثتين منفصلتين بمدينة الفلاحية ومدينة الأحواز العاصمة.وتشمل الاعتقالات القاصر عباس شاوردي، البالغ من العمر ١٧ عامًا، وأحمد حيدري، البالغ من العمر ٣٧ عامًا، والذي اعتُقل بعد عودته من العراق لزيارة أسرته.


 ولا تزال أماكن احتجازهما والتهم الموجهة إليهما مجهولة حتى إعداد هذا التقرير.  وتأتي الحالتان في أعقاب موجة اعتقالات واسعة شهدتها مناطق مختلفة من الأحواز خلال سبتمبر/أيلول الجاري، وطالت ناشطين ثقافيين ومدنيين، وأسرى سياسيين سابقين، وعددًا من القاصرين  .اعتقال القاصر عباس شاوردي في الفلاحية. اعتقلت قوات أمنية إيرانية القاصر العربي الأحوازي عباس شاوردي، البالغ من العمر ١٧ عامًا، بعد مداهمة منزل أسرته في مدينة الفلاحية يوم ١٨ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٦.  


ووفق المعلومات الحقوقية المنشورة التي راجعتها جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني، اقتحمت القوات الأمنية منزل العائلة دون إبراز مذكرة اعتقال، قبل أن تقتاد عباس إلى مكان غير معلوم.وحاولت أسرته مرارًا معرفة مكان احتجازه والجهة التي نُقل إليها، إلا أنها لم تحصل على أي معلومات بشأن مصيره أو وضعه الصحي والقانوني.  


وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تعلن السلطات الإيرانية أسباب اعتقال عباس شاوردي أو التهم الموجهة إليه، كما لم تكشف عن مكان احتجازه أو تسمح له بالتواصل مع أسرته.وتكتسب القضية خطورة خاصة بالنظر إلى أن عباس لا يزال قاصرًا، وهو ما يفرض على السلطات توفير ضمانات قانونية إضافية وفق المعايير الدولية المتعلقة بحماية الأطفال المحتجزين، وفي مقدمتها إخطار أسرته بمكان وجوده، وتمكينه من الحصول على المساعدة القانونية، وعدم إخضاعه لأي شكل من أشكال الضغط أو المعاملة القاسية.  


اعتقال أحمد حيدري بعد عودته من العراق  . وفي حادثة منفصلة، اعتقلت عناصر تابعة لإدارة الاستخبارات المواطن العربي الأحوازي أحمد حيدري، البالغ من العمر ٣٧ عامًا، نجل صباح، أثناء وجوده في منزل والده بمدينة الأحواز العاصمة.ووقع الاعتقال يوم ١٩ سبتمبر/أيلول ٢٠٢٦، قبل أن تقتاده عناصر الاستخبارات إلى مكان غير معلوم.وتشير المعلومات المتاحة إلى أن أحمد حيدري غادر إلى العراق قبل نحو عامين بغرض العمل، ثم تزوج واستقر هناك.  


 وعاد مؤخرًا إلى الأحواز لزيارة والدته، قبل أن تعتقله عناصر إدارة الاستخبارات من منزل والده. 


وأحمد حيدري متزوج وأب لطفل واحد. وحتى تاريخ إعداد هذا التقرير، لم تعلن السلطات الإيرانية أسباب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، كما لم تتوافر معلومات موثوقة بشأن مكان احتجازه أو وضعه القانوني.   استمرار الاعتقالات وإخفاء أماكن المحتجزين  تأتي الحالتان بعد سلسلة واسعة من الاعتقالات وثقتها جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني خلال سبتمبر/أيلول الجاري، وشملت مواطنين من حي المشعلي وقرية عبودة، إلى جانب عدد من الناشطين الثقافيين والمدنيين العرب الأحوازيين.  


وكان تقرير الجمعية المنشور في ١٦ سبتمبر/أيلول قد وثّق اعتقال ما لا يقل عن عشرة مواطنين من حي المشعلي واستمرار احتجازهم آنذاك، إضافة إلى اعتقال الأسير السياسي السابق جاسم سواعدي.كما شهد الشهر نفسه اعتقال قاصرين آخرين، هما علي چلداوي، البالغ من العمر ١٣ عامًا، ضمن حملة الاعتقالات في قرية عبودة، وأركان شريفي، البالغ من العمر ١٧ عامًا، ضمن معتقلي حي المشعلي. وتضيف قضية عباس شاوردي حالة جديدة إلى نمط مقلق من اعتقال القاصرين العرب الأحوازيين.  

وتثير هذه الحالات مخاوف جدية بشأن استمرار اعتقال المواطنين دون الكشف السريع عن أماكن احتجازهم، أو توضيح الأساس القانوني للاعتقال، أو تمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بالأطفال والقاصرين.  


مطالب جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني. 


تطالب جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني السلطات الإيرانية بالكشف الفوري عن مكانَي احتجاز عباس شاوردي وأحمد حيدري، والإعلان عن الأساس القانوني لاعتقالهما والتهم الموجهة إليهما، وتمكينهما من التواصل مع عائلتيهما والحصول على المساعدة القانونية. 


وتشدد الجمعية على ضرورة توفير جميع الضمانات القانونية الخاصة بالأطفال المحتجزين في حالة عباس شاوردي، وضمان سلامته الجسدية والنفسية وعدم تعريضه للضغط أو التعذيب أو أي شكل من أشكال المعاملة القاسية أو المهينة.كما تدعو الجمعية المؤسسات الحقوقية الدولية، والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان، وآليات الأمم المتحدة المختصة، إلى متابعة اعتقال القاصرين العرب الأحوازيين، والضغط للكشف عن مصير جميع المعتقلين الذين لا تزال أماكن احتجازهم مجهولة.


جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني
Ahwazian Human Rights Association – Sydney

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.