موقع المستقلين الاحوازيين

حصيلة شهر من القمع في الأحواز: اعتقالات وجلد عمال وأحكام قاسية ومخاوف من الإعدام

الأحواز – ١٤ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦



تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لسلطات الاحتلال الإيراني حملات الاعتقال والملاحقة بحق أبناء الشعب العربي الأحوازي، وسط استمرار إخفاء أماكن عدد من المعتقلين وحرمانهم من التواصل المنتظم مع عائلاتهم ومحاميهم، إلى جانب تنفيذ عقوبات جسدية بحق عمال طالبوا بحقهم في العمل.وتستعرض جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني أبرز التطورات التي وقعت خلال الفترة من ١٢ سبتمبر/أيلول إلى ١٢ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦


.اعتقالات جديدة وإخفاء أماكن المحتجزين 

شهدت الفترة الأخيرة اعتقال عدد من الشعراء والناشطين الثقافيين والمدنيين العرب الأحوازيين، وهم:

  • محمد الكعبي، المعروف بأبي إدريس: شاعر وناشط ثقافي، اعتُقل في مدينة السوس يوم ١٢ سبتمبر، ولا يزال مكان احتجازه غير معلن.
  • مهدي خالدي: مصور وناشط ثقافي، اعتُقل يوم ١٢ سبتمبر، ولم تُعلن التهم الموجهة إليه أو مكان احتجازه.
  • جاسم سواعدي، ٤٢ عامًا: أسير سياسي سابق، اعتُقل في الحميدية يوم ١٤ سبتمبر، ولا تزال ظروف احتجازه ووضعه القانوني غير واضحة.
  • عباس شاوردي، ١٧ عامًا: اعتُقل من منزل أسرته في الفلاحية يوم ١٨ سبتمبر، ولم تكشف السلطات عن مكان احتجازه.
  • أحمد حيدري، ٣٧ عامًا: اعتُقل في الأحواز العاصمة يوم ١٩ سبتمبر بعد عودته من العراق لزيارة أسرته.
  • أسد حلفي، ٣٧ عامًا: ناشط ثقافي، اعتُقل في الأحواز يوم ٢٦ سبتمبر، ولا تزال التهم ومكان الاحتجاز غير معلنين.
  • مهدي عبيات، المعروف بأبي فاروق، ٣١ عامًا: شاعر وناشط ثقافي باللغة العربية، اعتُقل يوم ١ أكتوبر، ولا تتوافر معلومات واضحة عن مكان احتجازه أو التهم الموجهة إليه.

وتثير هذه الاعتقالات المتلاحقة مخاوف من استهداف النشاط الثقافي والتعبير باللغة العربية، إلى جانب استمرار احتجاز المواطنين دون الكشف السريع عن أماكنهم أو تمكينهم من الضمانات القانونية الأساسية.


جلد عمال عرب طالبوا بحقهم في العمل


نُفذت أحكام بالجلد بحق أكثر من عشرة عمال عرب محليين من العاملين السابقين في شركة بتروبارس بمدينة الحويزة، بعد احتجاجهم بصورة سلمية على فصلهم وعدم تجديد عقودهم واستبدالهم بعمال من خارج المنطقة.وكان هؤلاء العمال، ومعظمهم من أصحاب المؤهلات الجامعية ولديهم سنوات من الخبرة في مشروعات إنشاء وتشغيل منشآت حقل آزادگان الجنوبي، قد طالبوا بإعادتهم إلى أعمالهم وإنهاء سياسات التوظيف التمييزية بحق أبناء المنطقة.وعقب تجمعهم أمام مقر الشركة، اعتُقل العمال وتعرضوا لإجراءات أمنية وقضائية، ووُجهت إليهم اتهامات من بينها «إغلاق الطريق» و«التسبب في أضرار».وأصدرت المحكمة الجنائية في الحويزة حكمًا على كل واحد منهم بـ:

  • ٧٤ جلدة تعزيرية.
  • غرامة مالية قدرها ٢٠ مليون تومان، أي ٢٠٠ مليون ريال.

وقد نُفذت أحكام الجلد بحق العمال، بينما لا يزالون محرومين من العودة إلى وظائفهم.وترى جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني أن جلد العمال بسبب مطالبتهم بحقوقهم المهنية يمثل عقوبة جسدية قاسية ومهينة وانتهاكًا للحق في التجمع السلمي والعمل والاحتجاج النقابي.كما تعكس هذه القضية واقع التمييز الذي يعانيه العمال العرب في الأحواز، حيث تُستخرج الثروات النفطية والغازية من أراضيهم، بينما يُحرم كثير من أبناء المنطقة من فرص العمل داخل المشروعات المقامة على أرضهم.


تطورات قضية معتقلي حي مشعلينُقل المعتقل الأحوازي مجيد شريفي «سواري»، البالغ من العمر ٤٤ عامًا، من أحد مراكز الاحتجاز الأمني إلى سجن شيبان أواخر سبتمبر.ويعاني مجيد شريفي فشلًا كلويًا مزمنًا، ما يجعل استمرار احتجازه من دون فحص وعلاج طبي مستقلين خطرًا على حياته.وتشمل الأسماء المرتبطة بهذه القضية:

أركان شريفي، ١٧ عامًا؛ راضي حيدري؛ حسين حيدري؛ عبد الهادي عساكرة؛ لفته حيدري؛ حمزة سياحي؛ ومحمد سواري.


وتطالب الجمعية بالكشف عن أوضاعهم القانونية، وتمكينهم من الاتصال بعائلاتهم ومحامين مستقلين، وضمان الحماية الخاصة للقاصر أركان شريفي.تطورات خطيرة في قضية قلعة كنعان


تصاعدت المخاوف بشأن قضية معتقلي قلعة كنعان بعد إضافة اتهامات خطيرة إلى ملف عدد من المعتقلين، من بينها اتهامات قد تفضي إلى عقوبة الإعدام.ولا يعني ذلك صدور أحكام إعدام حتى الآن، إلا أن طبيعة الاتهامات تفرض تحركًا حقوقيًا عاجلًا ومتابعة دقيقة للإجراءات القضائية.وتشمل الأسماء المرتبطة بالقضية:


توفيق سيلاوي، محمد نيسي، حسين سيلاوي، حامد زهيري، طارق حسينيان، بهادر زرقاني، منصور ناصري، أحمد باوي فرد، يوسف حسينيان، أمين ناصري، جاسم باوي المعروف بميلاد، محمد علي باوي، وحميد حسينيان.كما ورد اسما محمود حسينيان وحيدر خياطي بور ضمن المعلومات المتعلقة بالقضية، إلا أن وضعهما وارتباطهما الدقيق بالملف لا يزالان بحاجة إلى توضيح.وتشمل المخاوف القائمة تقييد الزيارات العائلية والوصول إلى محامين مستقلين، واستمرار الغموض بشأن أماكن الاحتجاز والوضع القانوني لبعض المعتقلين.كما أبلغ حميد حسينيان، ٤٢ عامًا، أسرته خلال اتصال قصير بتعرضه للضرب الشديد، وهو ما يستوجب فتح تحقيق مستقل وعاجل.


تحديث بشأن معتقلي قرية عبودةاعتُقل اثنا عشر مواطنًا عربيًا أحوازيًا من قرية عبودة يوم ١٠ سبتمبر، ومن بينهم رضا سواري، وهادي بيت شيخ أحمد، وشخصان مختلفان يحملان اسم علي چلداوي؛ ولذلك يجب عدم دمج الاسمين باعتبارهما شخصًا واحدًا.وأُفرج يوم ٢١ سبتمبر عن علي چلداوي الأصغر سنًا، الذي يبلغ عمره ١٣ عامًا، بينما لا يزال الوضع القانوني لبقية أفراد المجموعة بحاجة إلى توضيح


.أحكام بالسجن بحق تسع نساء أحوازيات


تواجه تسع نساء أحوازيات أحكامًا بالسجن مدة خمس سنوات لكل واحدة، وهن:سعيدة حيدري راد، أمل دهيمي، كوثر عساكرة، آيات محمدي، فاطمة سواري، خديجة حوالي، افتخار رستمي زاده، سيدة فاطمة حسيني، وآمنة بيت سياح.


كما طُرحت إجراءات عقائدية إلزامية مرتبطة بإمكان تخفيف العقوبات، وهو ما يثير مخاوف جدية من استخدام القضاء لفرض ضغوط فكرية وسياسية على المتهمات.وتطالب الجمعية بنشر الأحكام والاتهامات بصورة واضحة، وضمان حق النساء في الدفاع والاستعانة بمحامين مستقلين والطعن في الأحكام أمام محكمة عادلة.


تدهور حالة مختار آلبوشوكةاستأنف الأسير السياسي الأحوازي مختار آلبوشوكة إضرابًا عن الطعام في سجن أراك يوم ٦ أكتوبر، احتجاجًا على ظروف احتجازه ومطالبًا بنقله إلى سجن شيبان.ويعاني آلبوشوكة مشكلة صحية تتطلب إجراء عملية جراحية لعلاج الفتق. ولا يزال وضعه الصحي، واستمرار إضرابه، واحتمال نقله إلى سجن آخر بحاجة إلى توضيح.

مطالب جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني

تطالب الجمعية بما يأتي:

  • الكشف الفوري عن أماكن جميع المعتقلين والتهم الموجهة إليهم.
  • تمكين المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم والاستعانة بمحامين مستقلين.
  • توفير الحماية القانونية الخاصة للأطفال والقاصرين المحتجزين.
  • تقديم رعاية طبية عاجلة ومستقلة لمجيد شريفي ومختار آلبوشوكة وجميع المرضى داخل السجون.
  • توضيح مصير أمين ناصري ومحمود حسينيان وحيدر خياطي بور.
  • وقف استخدام الاتهامات السياسية التي قد تفضي إلى عقوبة الإعدام.
  • التحقيق في ادعاءات الضرب والتعذيب وانتزاع الاعترافات.
  • وقف عقوبة الجلد وغيرها من العقوبات الجسدية بحق العمال والمحتجين.
  • إعادة العمال المفصولين إلى أعمالهم وإنهاء التمييز في التوظيف بحق أبناء الأحواز.
  • الإفراج عن جميع من اعتُقلوا بسبب نشاطهم السلمي أو الثقافي أو العمالي أو بسبب التعبير عن آرائهم وهويتهم الوطنية.

وتؤكد جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني استمرارها في توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب العربي الأحوازي، والعمل على إيصال قضايا المعتقلين والعمال إلى المؤسسات الدولية والجهات المعنية بحقوق الإنسان.

توضيح الصورة المرفقةتضم الصورة تسعة أشخاص ارتبطت أسماؤهم بقضية قلعة كنعان، وهم: بهادر زرقاني، محمد علي باوي، أحمد باوي فرد، منصور ناصري، أمين ناصري، طارق حسينيان، يوسف حسينيان، حميد حسينيان، وحيدر خياطي بور. ولا تمثل الصورة جميع الأشخاص والحالات الواردة في هذا التقرير، كما تبقى الأوضاع القانونية لبعض الظاهرين فيها بحاجة إلى توضيح.



جمعية حقوق الإنسان الأحوازية – سيدني
Ahwazian Human Rights Association – Sydney
١٤ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢٦
www.ahwazstate.com


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.