
تتابع جمعية حقوق الإنسان الأحوازي ببالغ القلق والأسى التقارير الواردة من مدينة الأحواز، والتي أفادت بمقتل المواطن العربي الأحوازي عباس خسرجي، البالغ من العمر 35 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار مباشر نُسب إلى عناصر من الحرس الثوري الإيراني، وذلك وفقاً لما نشرته منظمة هنغاو لحقوق الإنسان ومصادر محلية.
وكان عباس خسرجي متزوجاً وأباً لطفلين، وينحدر من أسرة تعيش أوضاعاً اقتصادية بالغة الصعوبة. وتشير المعلومات الواردة إلى أنه كان يبحث عن المواد القابلة لإعادة التدوير بين النفايات لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرته، في ظل ما يصفه نشطاء ومنظمات حقوقية بالتمييز والإقصاء الذي يواجهه كثير من المواطنين العرب الأحوازيين في فرص العمل داخل دولة الأحواز العربية المحتلة.
وبحسب المصادر، فإن إطلاق النار أدى إلى مقتل عباس خسرجي على الفور، كما أُصيب شخص آخر خلال الحادثة.إن هذه الحادثة، إذا ثبتت تفاصيلها، تمثل مؤشراً خطيراً على استمرار استخدام القوة المميتة ضد المدنيين، وتثير تساؤلات جدية حول احترام الحق في الحياة، وضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف لمحاسبة المسؤولين عن هذه الواقعة.وتجدد جمعية حقوق الإنسان الأحوازي دعوتها إلى الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، وجميع المنظمات الدولية المعنية، إلى فتح تحقيق مستقل في هذه الحادثة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من المساءلة.كما تعرب الجمعية عن تضامنها الكامل مع أسرة الشهيد عباس خسرجي، التي فقدت معيلها الوحيد، ومع جميع أبناء الشعب العربي الأحوازي الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية وحقوقية صعبة.
وفي الوقت الذي تحظى فيه مآسي شعوب عديدة باهتمام واسع من وسائل الإعلام الدولية، فإن الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في دولة الأحواز العربية المحتلة كثيراً ما تمر دون التغطية التي تستحقها، الأمر الذي يستدعي مزيداً من الاهتمام الدولي بحماية حقوق الإنسان لجميع الضحايا دون تمييز.
جمعية حقوق الإنسان الأحوازي – سيدني
التاريخ: 28 يوليو 2026